مؤتمرون يدعون إلى التركيز على جودة التعليم كأساس لعملية الإصلاح التربوي

 عمان الاول من آب (بترا)- من عرار الشلول- دعا مؤتمرون في افتتاح فعاليات مؤتمر التطوير التربوي، والذي بدأ أعماله اليوم السبت، الى ضرورة تطوير وتحديث المناهج الدراسية كأساس للعملية التربوية والتعليمية، لجعلها مواكبة للعصر والمستجدات أكثر من ذي قبل.

واكدوا أهمية التركيز على جودة التعليم كأساس لعملية الإصلاح التربوي التي اعتبروها أساسا للإصلاح في شتى مناحي الحياة، مشيرين في ذات الصدد إلى أن إصلاحها وتطويرها هو الأساس كذلك في التصدي للفكر المتطرف والظلامي الذي تعيشه المنطقة برمتها.

وأكد وزير الأوقاف السابق، الدكتور عبدالسلام العبادي، أهمية انعقاد المؤتمر في فترة يكثر فيها الحديث عن تطوير المناهج وتحديثها، ونحن مع هذا المبدأ، ولكن دون أن نبخس مسيرة طويلة حققت إنجازات في هذا المجال الحيوي، حتى أن ذلك دفع الكثير من الجهات الدولية إلى تبني المناهج الأردنية وتبني مؤلفيها الأردنيين.، وأشار إلى أن شبابنا اليوم بأمس الحاجة لهذه الأمور في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة من غلو وتطرف وإرهاب".

وقال وزير التربية والتعليم الأسبق، الدكتور تيسير النعيمي، أن الأردن مؤسساتي في عمله، وبالتالي كان المؤتمر الأول للتطوير التربوي عام 1987، ثم تلاه (منتدى التعليم للمستقبل) في العام 2002 والذي انبثق عنه خطة تنفيذية لإصلاح قطاع التعليم العام والتعليم العالي والتعليم المهني والتقني، وآن الأوان بعد أن انتهت الخطة التنفيذية لمشروع تطوير التعليم الذي بدأ عام 2003، أن تباشر وزارة التربية والتعليم بمشروع جديد لإصلاح التعليم وتطويره، وبالتالي هذا المؤتمر هو خطة على الطريق ليؤسس مرحلة جديد أساسها المراحل السابقة في إجازاتها فيما يتعلق بإصلاح التعليم وتطويره.

ولفت الى ان التحدي الماثل أمامنا الآن هو في النوع وجودة التعليم، ويجب أن لا يختزل ذلك في معدل الثانوية العامة أو بمعدل علامة مدرسية، لإن الجودة في التعليم هو مفهوم كامل وشامل يتعلق بمستويات متعددة من المهارات والقدرات المطلوبة".

من جهته أشار وزير التعليم العالي الأسبق، الدكتور وجيه عويس، إلى أن توصيات المؤتمر يجب أن توضع ليتم الأخذ بما جاء فيها للإصلاح وتطوير العملية التعليمية بالعموم، مؤكداً أن العملية التربوية التعليمية تتطلب بالدرجة الاولى إدارة ناجحة لها، داعياً وزارة التربية والتعليم إلى البدء بتطبيق الحلول حسب نتائج هذا المؤتمر أو ما قبلها من مؤتمرات مشابهة، لحل المعضلات التي تواجه هذه العملية ككل".

وتمنى رئيس الجامعة الأردنية، الدكتور اخليف الطراونة على المؤتمر، الخروج بتوصيات واضحة ومحددة على غير ما خرجت به معظم المؤتمرات،مؤكدا أهمية المؤتمر كونه يأتي في وقت حرج جداً، فالمطلوب هو تطوير مختلف القطاعات التربوية، من تعليم وتعليم عال.

وأشار إلى أن محاور المؤتمر شاملة وسينبثق عنها توصيات لتطوير من العملية التربوية والتعليمية، وقال "يستحيل الإصلاح في شتى الجوانب إن لم نصلح الأساس وهو الجانب التربوي التعليمي، وهذا المؤتمر سيكون نواة خير لذلك".

وأكد رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، الدكتور محمود الشياب، أن المؤتمر يأتي لتواكب البرامج التربوية والتعليمية في الأردن، متطلبات العصر وتطوراته، ليتسلح طلبتنا بالعلم والتجربة المميزة من خلال الذهنية المفتوحة، لأننا في عصر المنافسة الشديدة في كل مجالاته، وعلينا أن نبني على إنجازاتنا العظيمة سابقاً ليبقى النشء الأردني على الدوام القدوة في العمل والإنتاج والبناء والانفتاح وقبول الآخر.

ودعا الشياب أن تكون توصيات المؤتمر عملية وقابلة للتطبيق، وأن تركز على توظيف التكنولوجيا في التعليم بطرق عصرية، وتأخذ بعين الاعتبار القيم الإنسانية والتي تشمل: قيم الدين الحنيف، والقيم الوطنية، والقيم الاجتماعية، والقيم الحميدة بالعموم.

بدوره أشار النائب جميل النمري إلى أن المؤتمر يأتي في لحظة حاسمة وفارقة تاريخياً، وقال "نحن نعيش عقدا أسودا في المنطقة، حيث سيادة الفكر الظلامي والمتطرف والإرهاب الذي يجد جذوره في ثقافة منحرفة بعيداً عن الإسلام السمح والمعتدل، والمؤتمر جاء ليبحث سبل حماية الجيل من هذا الخطر الذي يحيط بنا في منطقة ملتهبة، فالمسألة التربوية تبدأ منذ الطفولة من خلال المناهج وأساليب التدريس ناهيك عن التدريس كحجر زاوية في التنمية والتطوير وبناء الإنسان، هذا المؤتمر هو وقفة تاريخية من أجل التغيير".

وأشار النمري إلى أن التعليم أصيب بالترهل والتراجع، فنياً ومضموناً، والدليل نتائج امتحانات الثانوية العامة، حيث تجد المدارس التي لم ينجح بها أحد، كما تجد المعلم غير الملتزم في مدرسته، وطلاباً في الصفوف الوسطى شبه اميين، ونسب النجاح لمرحلة الثانوية العامة متدنية جداً في كثير من المدارس، كل هذا يدق ناقوس الخطر".

وأضاف "إن مجلس النواب جاهز لتبني أي مقترحات، خصوصاً إذا كان هناك ما يحتاج لتعديلات فنية وتشريعية، علينا الخروج بتصور واضح ودقيق وتقدمي للمستقبل".

--(بترا) ع ش/م ع/حج 
1/8/2015 - 04:00 م